الأحد، 30 يونيو 2019

أنا أعتذر لكما (أمي وأبي)

بدايةً لا أشكركما على إنجابي ولا ألومكما.... أنا فقط عاتبٌ لأنكما معنيين بالأمر... أمر وجودي في هذه الحياة التي وبعد ثلاثة وعشرين عامًا من ولادتي أؤكد بأن اللاوجود خير، وبأن الحياة رائعة بقدر سخافتها وعظمتها وتعيسة بقدر لحظات الفرح والبهجة التي تحدث بين الحين والآخر!
أعتذر ليس لأني مُذنب بل فقط لأُعبّر لكما عن حُبي وعرفاني وتقديري لحبكما لي وإرتباطكما بي... لن أكون كما تُريدون لي ولن أعيش وفق رضاكم ورغباتكم ولن أكون طيّعًا لكما... ببساطة لستُ أداةً لكما ولا نجاح أو هدف تُحققانه وتشعران بالزهو وغبطة المُنتصر، وأنا لا أنتمي لكم كما لا أنتمي لأيّ شيء!
وهذه الحياة التي وجدتني في خضمها سأعيشها وفق إرادتي ورغبتي الذاتية!

نعم، كنت بحاجتكم ولولاكم لما وُجدت وكبرت وصرت الذي أكونه اليوم... وما زلتُ أعيش منكم، وأنام في بيت العائلة وأعيش، وآكل وأشرب من البيت العائلي كذلك... يعني لم أستقل بعد، ولكنني لا أشعر سوى بقليل من الحُزن والتعاسة لهذا "الوضع المُؤقت" بطبيعة الحال!
أعتذر عن عدم تحقيق أوهامكم الاجتماعية من خلالي، وبإني إبنٌ عاق أو غير صالح، فقط لأنني لم أكن كما تُريدون ولم أكن طيّعًا وأداةً ومُجرد حلقة في سلسلة العائلة الكريمة! 

الجمعة، 28 يونيو 2019

هذياني في هذه الليلة عظيم... أنا أهذي حقًا؟

هل تمنيت لحظةً لا تنتهي؟

اللحظاتُ تنتهي... تمضي الدقيقة ثم الساعة ثم اليوم ثم... ونحن نمضي نحو النهاية!

نعم... الحياةُ مركبٌ يسير، هذا المركب قد يُصادف موجٌ عالٍ وعواصف عاتية وإجواء مُستقرة وأحيانًا لحظات كأنها تتراجع ولا تتقدم!
ولكن الحقيقة الوحيدة هي أن هذه الحياة مركبٌ يسير... إلى أين يسير؟
للأمام أم للوراء؟!
سأعود لبداية هذا الهذيان لأكتب: أنا أهذي عن مركب ما... هو حياتي أو حياة أحد ما!

لا تأخذ كل شيء على محمل الجد ودع كل شيء كما هو، ولا تحاول الفهم دائمًا...!

الفهم لا يعني سوى مجهود ضائع، إفعل ومن ثم ليحدث ما قد يحدث!
وأفهم فقط بأن الحياة مركب يسير، والنهاية ربما هي اللاشيء... وكل شيء مُمكن الآن، فلماذا تُفكر كثيرًا؟!

أنت دائمًا في ذروة الأشياء، وتُدرك في كل مرة بأنك في وسط عاصفة هوجاء... ما قد مضى طمأنينة غادرتها، وما هو آتٍ مُرعب!
ماذا لو أنك "بطل" حلم أو فيديو يُشاهده أحدهم؟!
أنت لم تُولد... انت وهم فقط!!

اللحظات الأخيرة من حياتك لا تدعها تُنسيك بطولاتك...!
وكل لحظاتك أخيرة، وكل حياتك عاصفة ولن تطمئن إلا عندما تُغمض عينيك مَيتًا!

سأُكمل هذياني قريبًا... اليوم هو الثامن والعشرين من يونيو، الواحدة بعد منتصف الليل!
عُدت للهذيان... ما هي الخسارة الحقيقية؟ هي أن لا تخسر وأن تعيش خائفًا من الخسارة!

منطقة الراحة هي أن تعيش أياما مُتشابهة وأن تمشي دائماً بجانب الحائط وتُغمض عينيك عن رؤية التفاصيل وتضعف أقدامك عند كل جديد!
وليس بالضرورة أن تتعب أو تُرهق.. لا شيء ضروري، كل شيء مُمكن ومستحيل!
الحياة فوضى إحتمالات وخسارة مُستمرة وربح دائم... وافظع الخسارات وأجمل الأرباح، خسارة ذاتك وربحها...!


الاثنين، 24 يونيو 2019

تنظر إلى السماء، ترى نجومًا ساطعة... وتتسائل أين القمر؟ تعلم بأنه موجود لكنه مُحاق... الأرض تقف بينه وبين أشعة الشمس!

ماذا لو أن "ناسا" تكذب وتدّعي؟!

مَن يدري يمكن هي كذلك....

أن يكون عالمك كلّه إحتمالات... أن تجد نفسك غارقًا في أوحال الوجود!
أن لا تجد إنسانًا تُخبره كم أنت مُتعب وخائف؟ ، وأن يكون الله بعيدًا أو غير موجود!

 أن تتراكم عليك الأعباء وتَعي المأساة وتفاصيل الأحداث... أن تنتبه لملامح الحُزن في ضحكة، أن تعلم بأن الغد يحمل الكثير... وبأنك لم تعد تحتمل الكثير!
وأن تجلس "حزينًا" لا تعرف لماذا أنت كذلك؟!

صباح الخير

والنعس يلتهمني ولا يستطيع... ولكن يومي هو الصباح! لا نوم في الصباح...
ثمة شعورٌ ثقيل يعصرني. ولستُ أنا اليوم ذلك الإنسان الذي لا يُفكر كثيراً... التفكير يكاد يقتلني كل لحظة، في اللحظة الواحد أضيعُ في أفكاري المُعقدة، ولا أستطيع تفادي ذلك... وثمة خوفٌ أبيض ولا ملامح له يتربصُ بي وثمة ضوء في البعيد، ولم أعد أرغب بالتقدم!

أعلم بأن كل شيء مُؤقت، وستختلف مشاعري كُليًا بعد قليل!
ولكن لماذا أستمر في هذا الجنون؟ ولعبة الاحتمالات هذه لم تعد تروق لي إطلاقًا... أشعر بغربة فظيعة وبمشاعر متناقضة ومزدوجة!
أخطائي ومخاوفي تتكرر وتأخذ أشكالا جديدة وأفظع مما كانت... والذكريات تترصد لي في الأماكن والتواريخ والأفكار... وأعودُ لأحاول الثبات.... ولكن أنا أمام ماذا؟!
ما الذي يُواجهني بالضبط؟
لن أكتب المزيد... ولن أنتحر ولن أفعل وسأستمر في المحاولات فقط! 

الأحد، 23 يونيو 2019

فاقدٌ ومفقود، أنا وجميعنا...!

على طرف اللحظات نتمايل... تهتزُّ الأرض من تحتنا، ونسقط... قد نتأخر، لكننا نسقط فجأة!

كم سيموت اليوم؟

ويُولد الأموات... تستيقظ الجثث،
وتضحك وتبكي لأن الجو حار أو زمهرير، أو لأن الجيب فارغ من الدنانير!

ويموتُ الأحياء، ويحزن الأحياء للموت... وهم أموات، قريبًا يموت الحيّ ويبكيه الأحياء الذين سيموتون قريبـًا أيضاً...!

ويندمُ الأحياء... لأنهم لم يعرفوا الموت وقيمة اللحظات! وبأن الحياة تتسرب في كل يوم ولا تعود!
كم بقيّ...؟
لا يهمّ، المُهم هل أنا حيٌّ بالفعل؟ أم أنني ميت بقلب ينبض؟!

يا أحياء لا تموتوا قبل الأوان!
لا تدعوا اللحظات تتسرب وأنتم غافلون... حيّ على الحياة يا رفاق الحياة!
والموت ليس وحشًا هو مُجرد حالة نهائية جميلة...!
هو إستمرارية بشكل آخر، وهو وجهُ الحياة المُفرغ من المعنى!!

اللاشيء ينتظرنا هُناك... لننعم بالأشياء الآن، ولنحيا بحقّ لأن الحياة جميلة جداً! 
تخافين الإقتراب ولا تبتعدين... تخافين عليّ بقدر خوفك مني ومن العالم ومن كل شيء، أنتي خائفة؟!
وكلنا خائفين يا صغيرتي... مَن في هذه الحياة لا يخاف! لكن خوفك يُرعبني، وإقترابك مني يُخيفني... كنت لا أرغب بخوض غمار القُرب ومن ثم الحب... وأتخوف من العلاقات العميقة، ومن التعلّق...!
لكنني وجدت نفسي أمام خوفي وأمامك تساقط الخوف، الخوف والزيف والوهم تساقط كلّه وبقيتُ عاريًا وقويًا وغيري تمامًا!
لم أعد أكترث للواقع وقُبحه ومتاهاته!
أحببتكِ لأنك حقيقية في عالم مُزيف.... ولا أخاف رحيلك غدًا أو بعد غد، ربما لن أتشبث بك كثيرًا عندما تنوين الرحيل! وسأودعك كما إستقبلتك ذات ليلة... وسأحزن كثيرًا، لأنني لا أملك من أمرك شيء...
وسأغضّ طرفي عن خوفك الذي تفشلين في مواجهته وسترحلين بسببه!
لكنني لن أعود كما كُنت... ولن تعودي كما كنتي، سنتغيّر وستبقى لحظاتنا سويةً وردًا يُزيّن بُؤسنا الحياتيّ، وكلماتنا حاضرة وذكرياتنا جميلة كذلك!
لماذا الرحيل؟ ربما لأن البقاء موتٌ، والحياة تكمن في الوداعات!
والقُرب يعني زوال تلك المشاعر المُقدسة، القُرب يا صغيرتي قبيح...!
وما الحب إلا لهفة لبعيد وشوق للذي لا نراه ونسمعه!
أحبك الآن وهذا يكفي...! 

السبت، 22 يونيو 2019

تعالي... لنتحدث عن الطقس وعن إحتمال حدوث موجة حارة في الأسبوع المُقبل، تعالي لأقول لكِ عن مخاوفي السخيفة وأحلامي المُستحيلة وما الذي حدث قبل عامين في مثل هذا اليوم!
سأتحدث معك عن السياسة ومُستقبل الشرق الأوسط اللعين، وسأصبُّ اللعنة تلو الأخرى على حكومات العرب والعالم أجمع...!
لتذهب إيران ومعها أمريكا والكيان وتركيا للجحيم وسننسى مؤتمر المنامة في غضون أيام، وستطوي الأيام كذلك غضبنا الدفين... وسنتفقّ بأننا لن نسكت... ربما نصمت لأن ما باليد حيلة!
تعالي لأعلن بأن الحرب ليست موجودة وبأن الحياة جميلة وخيّرة!
وبأن الثورة ترتسم في ملامحك فقط وصوتكِ يطغى على ضوضاء التحالفات والأنباء العاجلة...!
تعالي لنحتضن خوفنا من هذا العالم وأحبك هو شعار السلام لا الإستسلام والخنوع!