السبت، 23 فبراير 2019

وحيدٌ في هذه الليله، دائمًا لا أستوحش وحدتي بل ويُغضبني إنتهاكها من حمقى ومُتطفلين!
لكنني في هذه الليلة وحيدٌ جدًا، كمُحتضر.. كمريض يتألم.. كطفل يتيم يُحاول النوم..!

في الأمس عندما وضعت رأسي على وسادتي، تخيّلتُ نصًا يصف "مُحاكمة الله"!
الله في قفص الإتهام، والقُضاة والمُحامين وهيئة المُحلفين والشاهدين والمُشاهدين لمُجريات المُحاكمة نحن!
المُحاكمة لن تنتهي بالطبع، ويمكن أن تبدأ منذ وجود الإنسان على هذه الأرض... وحتى النهاية!

بعد أيام من مُحاولاتي "إتمام" هذا النص العقيم، لن أكتب الفكرة التي تراودني الآن... سأكتبها لاحقًا.. 1:28م 2018/2/22
بعد مُنتصف ليلي بنصف ساعة. 
تستهلكنا الحياة، كما نستهلكها... كما نحيا عشرات السنين كيوم واحد! 
حيثُ تتشابه اللحظات مع عبورنا في محطات مُختلفة، والأشياء تفقد بريقها! 
وحدك تمامًا، مثلما أسلفت... كمُحتضر، كمريض يتألم...! 
قد تنكشف من الداخل، فينعكس جوهرك دون أن تعلم لمن يراك... يرونك غيرك! 
يُحاولون فهم هذا التبدّل الذي ألمّ بك... ومن ثم تبدأ مُحاولات "إعادتك كما كنت"! وهُنا يبدأ الفشل الذريع...!
"الإنسان السويّ"، هو ذلك الكائن المُكرر، المُستنسخ، الذي يُشبه تلفون نوكيا 1100 يُنكر بعُنف وجود هاتف أحدث منه! 
فقط لأنه في مرحلة ما، كان الأحدث! 
ليست زيت وماء ولا لونين أبيض وأسود...!
هُناك جمالٌ ما، في أتعس مشهد قد تُشاهده عيناك... لا تُصدق أولئك المُدعين ذوي الأشكال الرُخامية الذين يحثّونك على الصبر والأمل وبأن الغد أجمل وأفضل، يجعلونك عاجزًا عن فهمك الآن... 
لماذا أنت الآن وصلت مرحلة من "القرف" بأنك مش قادر تقوم بأتفه فعل "روتيني" كشُرب الماء!
بأنك "ضعيف" لأنك أضعف من أن تقوم بعمل تافه...! 
"أنت هو الخطأ"، تصل لهذه المرحلة، وتبدأ مُحاولة جعلك "الصح"! 
تعود للصفر أحيانًا ومرات تنجح وتفشل أكثر، لا بأس، أوهموك بأن النجاح لا يحدث إلا من خلال الفشل الذريع، لم يخبروك بأن 98% من الفاشلين بقوا فاشلين..! 




الأربعاء، 20 فبراير 2019

في عقلي حربٌ عالميةٌ ثالثة، وفي قفصي الصدري قلبي مُتعب من مُحاولات يائسة لفضّ إشتباكات مُسلحة بين ملائكة وشياطين، إندلعت حربهم منذ أعلن عقلي حالة الطوارئ!

عقلي تعرض لإنقلاب عسكريّ قادهُ مجموعة ضُباط أطلقوا على أنفسهم لقب "الضُباط الأحرار"،
 ليس تقليدًا وتأثرًا، بثورة ضباط مصر في خمسينيات القرن الماضي، التي أنتجت "ديكتاتور اسمه جمال عبد الناصر"، لتبدأ مرحلة "الانقلابات الثورية" التي توشحت رداء الاشتراكية، العراق وسوريا وليبيا، لحقن بمصر... وتربّع القادة العسكر على العروش، وقتلوا كل فُرصة لغد أفضل، أوطان مملوكة لأشخاص وشعوبٌ مُستعبدة.. مُخدّرة.. يبيعونها البطولات والانتصارات الزائفة، كان الراديو يقول: تحررت فلسطين، وها هي الجيوش العربية تقترب من العاصمة القدس ويافا وحتى عكّا... والحقيقة بأن الجيوش هُزمت لما وراء الهزيمة!!

ظهرت بوادر الهزيمة الفادحة، عندما - لا يعلم الا الله كيف - إرتدت العقول للوراء أكثر مما يجب، صار التاريخ "أفيونًا" مُخدّرًا لآلام الحاضر، ومُبشرًا بمستقبل مُزدهر لا يختلف عن الماضي الجميل!
ودائمًا تذهب السكرة لتأتي الفكرة،
تأتي الفكرة على شكل متاهات مُظلمة، وسراديب مُعتمة، الفكرةُ تذهب بالسَكرة، يصبح الأفيون هو الحلّ... هو الوسيلة والغاية وكل شيء!!
من ثم وعلى غير العادة لا تنتهي الحرب بميثاق.. بهدنة.. بصُلح.. بإتفاق رغم الخسائر، يُقلل من وقع الهزائم، ويرمي وراء المُتعبين من "حالات الطوارئ" كل سبب لتجديد الحرب...! 
لا تنتهي الحرب!
 بعض الحروب تتحول مع مرور الوقت لنمط عَيش لا يُمكن الاستغناء عنه! 

الأحد، 17 فبراير 2019

الآن أنا مُصاب بعجز "عنيف" عن أن أذهب وأُفرغ ما في مثانتي من بول، كما أنا عاجزٌ عن إنهاء هذه الليلة بالنوم... وقبل ذلك تنظيف أسناني التي باتت "مُقرفة" أولاً لأنني لم أنظفها منذ يومين، وثانيًا لأنها "مُهترئة" أساسًا، يمكن بسبب التدخين الشره وشرب القهوة (على الأقل مرتين يوميًا)! ولأنني أهملتها منذ طفولتي، لم أكن أشرب الحليب ولا أُطيق مُشتقاته وما زلت كذلك!
في الأمس أحسستني إله، والآن أشعر بأنني "فارغ" تمامًا إلا من طنين ورغبات بعيدة ومُبهمة! 
بعد ساعات قليلة يبدأ دوامي في الجامعة، يبدأ يومي "السخيف" لولا عقلي وأفكاري، أتحاشى اللقائات والمعارف، وأجدني مُجبرًا على الجلوس في القاعات لأستمع لمُحاضرات مُملة يُلقيها ما قد جَهدوا ليضعوا قبل اسمائهم حرف "د" لعين، يجعلهم علماء ومُدرسين... بعضهم كذلك طبعاً ولكن مُعظمهم أغبيّاء وفارغين ولديهم الكثير من العُقد النفسية التي تُؤهلهم لدخول مصحات بدلًا من قاعات تدريسية! 
المُهم هو أنني في هذه الليلة لن أنام! 
لن أخضع لجسدي اللعين، سأغفو في المُحاضرات، وعندما أرجع من الجامعة أنام حتى منتصف الليل! 
الآن سأذهب وأبول... هاقد عُدتْ، أثناء بولي وانا جالسٌ في المرحاض، غيّرت رأيي بلا سبب، قررتُ أن أنام ولكن ليس الآن.. الآن الساعة الثالثة فجرًا، لسا بٌكير عالنوم! 
أبولُ وأنا جالس، ولماذا نشعر بالبرد؟ 
لماذا ننام؟؟ 
لماذا عليّ أن أعيش لأموت! 
لماذا نحن موجودون ونستنسخنا، ونتكاثر ونحن لا نعلم حقيقتنا! ربما نحن في خُدعة! عارٌ علينا الإستمرار بها! 
ربما عقولنا (اللعينة) هي التي صنعت أوهامنا كلها... لماذا لا يكون كل شيء وهم! 
ماذا تعني هذه الكلمة "وهم"؟ ومَن الذي نطقها لأول مرة...! 
حسنًا أنا الآن أشعر بالوهن الشديد، ليس الجسدي إنما الفكريّ والخياليّ، سأنامُ حالًا واللعنة على كل شيء!! 


الجمعة، 15 فبراير 2019

لا أريد شيئًا الآن... وأخشى أرادتي فيما بعد!

أُريد كل شيء، ربما هذا سبب عدم معرفتي ما الذي أريده؟!

لماذا لديّ إرادة وضعف وقوة وكل شيء، وفجأة أجدني بلا شيء!

أجدني مُحاصرًا بكثير من اللاشيء الصُلب والضخم كجبل! وحُرًا كسماء!
مُحاصرْ وحُر!
ليل يطرده أو يحتضنه فجر... من ثم نهار مُشمس يطغى... ماذا عن نهار غائم!!

بدأتُ أمرض بالكتابة، لم أعد أهتم سوى بنصٍ ما يضطربُ في رأسي، ويرجوني أن أُحرره لحروف مكتوبة في مُذكرة هاتفي غالبًا!

طفلتي، نامت باكرًا أو أنها تحاول إعتياد غيابي، طفلتي حزينة... وأنا سعيد!
طفلتي ستكبر، وفي قلبها شيء ما، أنا من بذرهُ في قلبها... سينمو ذلك الشيء معها... ربما ستكون هي أنا مع مرور الوقت!

لستُ شيطانًا، لكنني ملاكًا يحمل قلب شيطان فاجر...!
ولستُ إلهاً، لكنني أرغب في خَلق الأشياء كيفما أريد! 
هاشمٌ أنا، عمتي إختارت لي هذا الأسم، وأحببتهُ جدًا..! هاشم كشيطان وملاك وإله وسماء وأرض وليل وشمس وعاصفة وصباح...! 
أحيانًا أفكر ماذا سأُسمي نفسي... لو كان لي خيار! 
الله.. الشيطان... الملك... العاهر... الملاك... القديس... الرب... السيّد... كلّها أسماء مُبتذلة ومكرورة! 

.... 

سيتألم الكثير بسببي، سأجرح وأُعالج وأقتل وأُحيي، سأعيش حتى أثمل من هذه الحياة الجميلة واللعينة... وسأموت متى ما أردتُ ذلك! 

بدأت مُؤخرًا، 
أتحرر من أرضيتي النتنة، وأتسامى نحو الحضيض المُعتم، سأنام للأبد يومًا ما، لن أحيا أنتظر ذلك اليوم... سأحيا الآن كأله وككل شيء ولا شيء، وسأختار ذلك اليوم بعناية، وأخاف فقط إستعجالي أو ترددي، ليتني "الله" بالفعل! 

الخميس، 14 فبراير 2019

لماذا إستعجلت الرحيل!!؟
تُشبهين تلك اللحظات "الجميلة"، التي تنتهي مِنّا، قبل أن نُدركها حتى!
أنت... ذكرى... صورة وطيفٌ يعبر ويبتعد ليختفي في آخر المطاف!
الآن وأنا أُحاول إتمام كتابة هذا النص اللعين، أحمل بيدي اليسرى "قهوة"، إشتريتها قبل لحظات، وأجلس وراء أول مقعد بالباص، لماذا "ضاق بي الوقت" لأكتب الآن؟ لا أعلم! 

ولماذا لم أستطيع تأجيل القهوة حتى وصولي إلى البيت؟ لا أعلم! 
ولستُ عاجزًا إطلاقًا عن غلي "كاسة قهوة"، بل أستمتع عادةً في ذلك! 
كنت أرغب في الجلوس بالمقعد الأول، لكن سبقني إليه وغدٌ ما! 
لا أحتملُ مسائي بلا قهوة، وكذلك صباحي! 

الساعة الآن: 1:26ص، الأربعاء 2/13، 
إستيقظتُ قبل ساعتيّن، 
وأنا الآن أشعر وكأنني "خارج واقعي"! 
أعتقد بأن ساعتي البيولوجية توقفت عن العمل أو جُنّت... لا بأس!
في هذه اللحظة يتمحور ليتضخم في رأسي تساؤلٌ "سخيف"، لماذا منذ سنوات لم أشعر بأن سائق الباص "مُستعجل" كآخر مرة، قبل سويعات، عندما كنتُ أخشى إندلاق القهوة عليّ بالرغم من وضعي لغطاء عليها؟! 
القهوة لذيذة بعد ساعات من غليها، وأنا الآن أرغب في تحطيم شيء ما...! 
الهدوء الصارخ من حولي، يستفزُّ فيّ رغبة القتل أو التدمير أو فعل شيء "غير لائق دينيًا وإجتماعيًا وكل شي"!! 
منذُ أيام، بل منذ أشهر، بل منذ بدأتُ هذه العادة الملعونة نوعًا الجميلة جدًا وهي الكتابة، منذ ذلك الحين أعجز دائمًا عن كتابة "الشيء الذي في رأسي"، دائمًا أصوغ ما في رأسي لكلمات جوفاء سخيفة..! 
ذلك الشيء الذي في رأسي بدأ مُؤخرًا يحترق!! 

الثلاثاء، 5 فبراير 2019

أنا شجرة بلا أيّ شيء.
شجرة عمرها مئات.. الآف.. السنين أو في الأمس.. قبل قليل.. الآن زُرعت..!

ما هو "الغد"؟ ولماذا الأمس لم ينتهي بعد.. يبدو بأنه لن ينتهي...
هل من المُمكن رسم ذكرى.. مشهد من الأمس،يبدو بأنه يحدث اليوم.. في هذه اللحظة!

مرور الزمن. الساعات.. الشمس، والقمر.. النجوم والسماء.. غياب كل شي.. ووجود وعدم.. وأنا هُنا..!
إستقيظتُ قبل قليل. كم نمت؟ متى هزمني النوم؟!
ودّعت فُرشاة أسناني، لم أكن أستخدمها يوميًا.. منذ عامين تقريبًا وهي معي، دائماً أستخدمها قُبيل النوم.. ونادرًا جدًا في الصباح، أحيانًا، في آخر لحظات سَهري وحاجتي لتنظيف أسناني.. كان ذلك يُشكل عبئًا ثقيلًا.. أحيانًا، كنت أمنح نفسي لذة الـ"لا" لتنظيف الأسنان في هذه الليله.. سأخلد للفراش بسهولة..! 

مُجددًا عاد الخريف،
وأمتلئت الأرصفة والساحات بأوراق الشجر الجافة...!
لونها "تُرابيّ"! ومع "هبّات" الهواء التشريني() في مارس()، ذابت الثلوج، وسالت الأوديةُ بماء أحمر..!
نيسان() لم يأتي، جاء يوليو مُبكرًا.. جاء مُثقلًا بالكذب... بالظلام والنهار.. الحار والطويل...!
كان ثقيلًا في مسيره،
لم ينتهي، ولن... يأتي مُجددًا!
عادت تلك التي لم ترحل، وغابت من كان حضورها دائم...!
لم تتحرك الشمسُ لأيام، بقيت في قلب السماء، المليئة بالغيوم...! غيومٌ سوداء ورمادية وبيضاء..!
يا ليل لم أنت "مُعتمٌ هكذا"؟
هل من ليل واضح.. مُشرق.. أبيض!
الغريق كان في الصحراء، ومات عطشًا غريقٌ ما...!
وتزوج الميت، وزوجته التي توفيت منذ خمسة عشر عامًا، لم تزل في عقدها السابع منذ عقدين أو أكثر...!
طفلٌ في الستين، وكهلٌ في عامه العاشر..!
نام الجميع، وأستيقظ مُعظمهم...!
المُستيقظون تغفو عيونهم بين الحين والآخر، أما النائمون فيتشاجرون دائمًا... بلا إنتهاء، وبلا حلّ نهائي مُرضي للجميع...!
كيف يرضى الجميع؟ إذا لم ينم الجميع؟!!