الأحد، 11 أغسطس 2019

ليلة عيد جديد..

وفي هذه الليلة... الحادي عشر من آب، ليلة العيد...
في صدري حُزنٌ شديد... ليس كالذي أصابني قبل عامين!
قبل عامين كنتُ وحيد ومُتعب لكنني قوي... اليوم أنا ضعيف ولا أفهمني... وبدأت أفقد ثقتي بالجميع حتى بي!
لطالما تسائلت لماذا أنا هكذا؟
أنا مريض... نعم أعترف بأنني مريضٌ بالمثالية والإرتياب والشكّ...!
لا أحتملُ شعوري بأنني مُنتهك أو عاجز أو مُستغفل أو... لا أدري!
أنا في معركة دائمة مع نفسي والآخرين لن يُدركون ذلك طبعاً... ولستُ بحاجة إدراكهم... لستُ بحاجتهم أبدًا، أنا بحاجتي فقط!
سأعدُ نفسي بأنني لن أستسلم، لن أموت باكرًا... لن أدع شعوري بالموت يهزمني، سأهزم الموت... وأضحك أخيرًا،
مُشكلتي هي أنني أتعامل مع الناس بإحترام وتقدير وأدعهم يقتربون ويعبثون لأنهم أحرار وفي النهاية أكتشف بأنهم طُفيليات تُحب العبودية...!
مُشكلتي هي أنني انا بكاملي لستُ إجتماعيًا أكره الناس وأجتماعاتهم وزيفهم المُتقن! 

السبت، 10 أغسطس 2019

العام الأول لغرفتي المهجورة...



الثانية عشر ودقيقة بعد منتصف الليل... أصبحت ودقيقتان... اليوم العاشر من آب/أغسطس، ومرّ عام على إنشائي لهذه المُدونة التي إمتلئت بالـ... بكلماتي وهذياني وغضبي وفَرحي وحُزني وخوفي...
أذكر قبل عام من الآن، لم أنم لأنه كان عليّ أن أذهب لـ"سوق الحلال" فجرًا...
مع ابن عمي لنبيع ونقبض الثمن لأجل تسجيلي بالجامعة، كنت قد إنسحبت من الكلية الجامعية(كلية عجلون) بعد فصل من الدراسة...
كان خيار الإنسحاب خيارًا لابُدَّ منه على الصعيد الشخصي والعائلي... وحدث ما أُريد، تقدمتُ للجامعة الهاشمية لأدرس تخصص الإرشاد النفسي، وانتظرت طويلاً ليتم قبولي ونشر قبولي بالبرنامج الموازي ولحسن الحظ أدرس على حساب منحة عسكرية... وبسبب هذه المنحة أنا مُقيد عن أي نشاط لا يتوافق مع السُلطة،
لستُ بصدد كتابة سيرتي وأحداثي المُملة... لكنني وبعد عام، أنا مُمتنٌ جدًا لكل شيء... لأنني كبرت مع مدونتي وسنكبرُ معًا، لأنني هُنا حُر وأكتبُ ما أُريد، أشكركِ يا غرفتي المهجورة والمليئة بأشيائي الثمينة... المليئة بكلماتي وهذياني وأنا... نعم هي أنا، وأنا الذي كبرتُ في هذا العام كثيراً! 

الثلاثاء، 6 أغسطس 2019

قبل دقيقتين من دخولي في اليوم التاسع عشر من شهر يوليو عام 2019... أشعر بإمتلاء فظيع، أنا مُشبع تمامًا...
ما فائدة الدقيقتين ومعرفتي بأنني اليوم في التاسع عشر من يوليو أو الخمسين من زيفتوليو!

ثمة شيء يُؤلمني دائمًا...
هُناك رغبة بعيدة تُلاحقني وتتشبثُ بي ولا تُفلتني، ولا أستطيع إدراكها... في أعماقي صرخة تضطرب، ودمع لا ينسكب!

وأنا... في هذا المنفى كغريب!
في قريتي... في وطني... بين أحبتي غريب!

وكل شيء فارغ ومغشوش ورماديّ!

الجُدران والأسقف وحتى حوض الشجرة ومقود السيارة... كلها تُشبه الوجوه، فيها بريقٌ خافت وخوف وغش وكذب!

لكنني سأقاوم هذا الزيف...!
لن أدعني في هذه التيه خائفًا يهربُ للأضواء وللأصوات...!
لا أحتمل الزيف الذي يُحيطُ بي، جدران وأسقف واطئة من الزيف... الجُدران كثيرة والاسقف ليست عالية، تكاد ترتطم برأسي... تكاد تسقط فوقي!

***
تُعذبني الأفكار التي تغلي وتصرخ في رأسي...!
تُؤلمني الأحداث والمشاهد والسيناريوهات ووعيي بكل ما يحدث... وعيي لتفاصيل ومُبالغات ذهني المُنهك والمملوء، والناس اللعنة عليهم وعليّ معهم!
وتعلّقي وعاداتي ومخاوفي وآمالي وكل شيء... في هذه الحياة عليك أن تموت فقط لترتاح!
كل شيء كريه....
كل شيء ينتهي بسخافات وغباء، وكل حياتنا فشل وإمعانٌ في الحُمق... ليتني حيوان يعيش في صحراء الربع الخالي أو دب قطبي!، 
**
هل جربت الخطأ؟
هل ذقت طعمه ومرارته... بالمُناسبة له مذاق حلو ولذيذ!

الخطأ هو تناقض بينك وبينك... بين وهمك وحقيقتك...! 
 ليس ثمة حقيقة مُطلقة!
الحقيقة، ما هي؟ وكيف شكلها؟

هل جربت الخوف والقَلق وبأنك مَنسيّ ومتروك؟! 
هل عشت مخاوفك؟ وهل تجرأت بأن تتجاوز دائرتك الضيّقة؟! 
بأن تُنسى وتتحول لغيرك تمامًا...! 
وفجأة تحنُّ لك...!
تستيقظ مخاوفك ويتبدد الهدوء، ويُحاصرك الضجيج وتعبر... ينتهي كل شيء،
 ولم تمت...!
 لم تمت... نجوت، بإعجوبة؟ أم لأن قدرك مكتوب؟ أم لأنك محظوظ؟؟
نجوتْ لأنك... لم تمت! 

واحدٌ من مليارات العقول... العقول التي قد تضطرب لسبب ما...! 
المليارات وأنت... كم أنت لا شيء؟! 
والمليارات... وهم! مُجرد رقم، من أوجد الرقم؟ مَن قَرر بإنه مليار وليس لاناو أو مالار؟! 



الاثنين، 5 أغسطس 2019

عنّي أيضاً


كأنني لم أكن كما اليوم...!
اليوم... خرجتُ خاسرًا من معركة شرسة... اليوم أراني مهزومًا وطريدًا،
لم أبحث عن معارك ولا إنتصار، أين الأمس الواسع؟! ولماذا اليوم دائمًا هكذا؟!!،
***
للصباح شعورٌ خاص...
قد تستيقظ غاضبًا او حزينًا او سعيد...
غالبًا ما أستيقظُ فارغًا وأكاد أبكي وفي داخلي يشتعلُ غضبٌ مسعور!،

كنتُ لا أنتظرُ شيئًا وما زلتْ... لكنني أفتقدُ أشياء إبتعدتْ أو بعيدة!
وأجدُني في دوائر كثيرة، وظننت بأنني كنتُ أُعاني... لستُ أعاني، أنا موجودٌ واعيْ... وهذا يكفي!،
كيف سأُغادر حُزني... خوفي... وكل شيء يجعل من حياتي "قلقٌ مُستمر"!،
وماذا لو أن حياتي كذلك... "قلقٌ مُستمر"؟!
*****
في الظلام، في ظلام غرفتي تحديدًا وضوء شحيح يتسللُ من الخارج، ويُنيرُ عتمتي قليلاً... أجدني هُنا، وحدي ولستُ وحيدًا، معي قهوتي وأشيائي... ومعي كلمات تعبثُ في أعماقي... معي أيضًا أنا!
أنا في ظلام غرفتي غيري...!
كل شيء في الخارج غريب...!
هل وحدي أنا؟
بالأمس لم أستطع كبح بُكائي، الدموع ملئت عيوني وأنا جالسٌ مع أبي وأمي قريبة... قُمت وهربت نحو البعيد، حيث لا بشر وسمحت لدموعي بالنزول... نعم بكيت!
منذ عامين، كنت بحاجة بُكائي هذا، ولعلّني سأعتادُ البُكاء... لا يُخجلني البُكاء... تذكرت بأنني قبل عامين تقريبًا مررتُ بحالة نفسية وواقع "مُبكي" ولم أبكي في ذلك الحين... واليوم أبكي... أحياناً تراودني رغبة البكاء وأنا جالسٌ مع رفاقي أو في مقعد الباص...
بالأمس بكيتُ لأنني أحسستُ بالهزيمة والعار والخوف... بكيتُني وبكيتُ كل الأحزان التي حدثت وتحدث وستحدُث...!،

2019-8-9/8
إلى أين تسير؟
ماذا تنتظر؟
متى تصل...؟
تنتظر وتنتظر... ملَّ الإنتظارُ منك وتعبت من المسير... تعبتْ من الإنتظار!
لستُ وحيداً وأنا وحدي، وحدتي صارخة... مُؤلمة أحياناً مع الآخرين!
وأسيرُ لا أدري إلى أين... أسيرُ وأفطن لتيهي لضياعي، أتوقفُ قليلاً وأسيرُ مُجددًا لا أدري إلى أين!
لن تجد جوابًا... ثمة أسئلة كثيرة وتتكرر وتزداد، ربما عليك الإعتياد؟ أو عليك أن تُخطأ وترتكب الحماقات...!
في الخارج الكثير من التعب وأنت مُرهق... تماماً مُرهق!
جنوني يزداد وعقلي يُؤلمني أكثر... يُؤلمني جدًا...،
... إلى أين أسيرُ؟
وهل سأكون حُرًا... هل أنا حُر؟؟
لم أكن حُرًا... لن أكونُ حُرًا إلّا عندما أنجو من هذه الحياة، وهذه الحياة لذيذةٌ جدًا وكريهةٌ أكثر، ومليئة بالعبيد والحمقى!
والتفاصيلُ تبتلعُني... دائماً تمضغني على مهل ومن ثم تتقيأني بعدما أصيرُ كريهًا ومُقرفًا... وأخرجُ غيري، أنا مُشوه مليء بالإختلاف... وأعتادُ أستمر، أستمرُ في أن أكون فريسة للتفاصيل،
أنا لستُ صديقًا جيدًا ولا قريبًا كما يجب... أنا صديقني وقريبي!
لا تقترب منهم ولا تنتظرهم ولا تتوقع منهم شيئاً... دعهم وعِش في داخلك،

معهم لا تفهم وتُحاول إمساك بعضك عن أن يزول عنك... معهم الحيرةُ تزداد وأنت معهم تشعر بالإغتراب عنك!

لا أدري كيف سأكتب... لديّ الكثير، ولكن.... ثمة عجزٌ يشلّني عن التعبير... عن كتابة ما أريد!
لماذا أكتب؟
أكتب لأنني أعي تمامًا ما يحدثُ لي...
يحدث أن تتغير بشكل فظيع... أن لا تعرف من أنت؟ وتضعك الحياة أمامك عاريًا وتشعر بضعفك الفاضح والمُرعب، وأن تتلوث من الخارج وتَعي بإنك أخطأت لأنك لم تكن تخاف وما زالت لا تخاف لكنك إنسان محدود ومليء بالتناقضات...
هل تفهم...؟
لمن أتحدث...!
إنني أفتقدني جدًا...!

اليوم العاشر من آب...
من السيء أن تكون بطلًا في حياة أحدهم... أو أن تكون محبوبًا!
أن تحنّ إلى ذاتك القديمة وتندم على أفعال وحياة عشتها... من السيء أن تفتقد ذاتك أن تشعر بأنك مُنتهك ومُستنزف بلا معارك حقيقية... أن تشعر بشعور منقوص وبأنك سيء ومُثير للشفقة!
والأسوأ أن تفقد ثقتك بك.. أن تلمس جراحك وتفهم حالاتك وتعجز عن خوض الحياة، أن ينتابك إحساسٌ بالموت... الموت المُؤقت... الموت المحسوس،
لا أعرف لماذا أبتعد عن الناس... لماذا أُشفق عليهم وأكرههم وأشعر بهم كثيراً... الشعور بالآخرين مُؤلم... جدًا مؤلم!
أن تملك ذاكرةً قوية، يعني أن تجد نفسك دائماً مُحاصرًا بالمشاهد والأحداث...!
الآخرين وهم...
أن تندم يعني أن تكره جزء منك... والندم يقترن بالماضي، الماضي الذي يمتد للمستقبل، لا تعلم كيف ستحيا بعد كل الذي حدث... وكيف ستواجه المجهول؟ كيف ستتعافي من تعبك... من هزائمك وخوفك وكل الأشياء التي قد تحدث!
كيف لن تكون كما أنت الآن... وما أنت الآن؟

سجنك هو الماضي... تحرر منه!
والناس لا تأخذهم على محمل الجد... لا تقترب منهم!
وأعتصم بنفسك....!

يعودُ الماضي... يعودُ كأنه لم يغيب كأنه حاضرْ!
من سذاجتي أُريد منه أن يغيب لأنه إنتهى... وسذاجتي هذه هي سبب مُعاناتي!
الماضي جزء أصيل من الحاضر والمستقبل... الماضي موجود وليس مُجرد عبارة ينبغي أن تُمحى... ولا فكرة لابد أن تتغير...!
نعم أنا أتغيّر... أثور على وضعي وأتحرر من كل شيء، ولا أستقر ولا أطمئن ولا أرجو أن أصبح عبدًا للأشياء من حولي، وحتى الماضي لن يكون سوى شيءٌ حدث، شيء لا أخافه ولا أهرب منه بل هو جزء مني عليّ أن أقبله لأتحرر من خوفي الذي نَتج عن خبرات كل الذي حدث وظننتهُ إنتهى... الإنتهاء النهائي هو الموت، هو حالة "اللاوعي"!
والخوف يأتي من الضعف والجهل والإستسلام والفراغ.... الخوف هو وسيلة لإستعباد الحيّ وترويضهُ وإستلابه وتدمير ذاتيته!
، عليّ أن لا أخاف... عليّ أن أنتصر أو أموت، لا خيار ثالث... الخيار الثالث هو أن أصيرَ "عبدًا" خانعًا لأسيادي... وما أكثر الأسياد والعبيد، والأحرار هم العملة النادرة!




عنّي...!



من أين سأبدأ وكيف؟ وأنا أكتبُ عني!
أنا الذي أخوضُ حياتي وأواجهُ الأشياء... ما هي القوة التي أواجه بها؟ وما هي الأشياء التي تُواجهني؟!
هل أنا بالفعل في مواجهة؟ أم أنني أتوهم بعض ما يجري!
أمتلأُ بتراكماتٍ بعيدة وقريبة...!
وتتخزن الأحداث والمواقف وتأخذ أبعادًا جديدة... عابرون وتغيّرات وخوفٌ من آتٍ وقلقٌ آنيٌّ وماضٍ يقفُ قريبًا يعوي... يبكي.. يضحك... يصرخ... يبصق... يتألم... وألتفتْ: أينهُ؟!
إنني أرى في الوجوه الحُزن... والخوف... والألم... هل ثمة فَرح؟ بالطبع هُناك فرحات تحدث لكننا نخافها، نهزمها بالحُزن... كأننا أدمنا وتشبّعنا من الاحزان ولم نكتفي وربما لن نكتفي،!
كلّنا مرعوبين من الموت والإنتهاء، نلتهي عن القلق بشأن التغيير الذي يحدث يومياً ونفاذ وقتنا في هذه الحياة، بأن ننسى أو نتناسى الوقت... نعيشُ هاربين منّا!

في داخلي إنفجارٌ حدث... تغيّر فادح طرئ... وقلب موازيني،
أنا صرتُ عاريًا أمام الأشياء التي تسخرُ مني وتُدينُ عُريي الفاضح؟!
هل من السيء أن أكون ضعيفًا... وخائفًا...؟!
هل من الضروري أن أكون كما الآخرين... أن أنسلخ عني وأتلبس هذا وذاك؟؟
ترى الآخرين أقوياء... سُعداء كثيرًا... ناجحون... ليسوا كما أنت وأنا، أنا الضعيف والفاشل والحزين والسيء و و...!
والآخرين كما أنا وأنت... كلّنا واهمون بشأن كل شيء!!
وربما الحقيقة الوحيدة هي: الموت... الموت الذي يضعنا أمام حياتنا كمسؤولين، وعابرين... لذلك علينا أن لا نقلق ونخاف كثيرًا، نحنُ لسنا سوى أجساد تهرم في كل يوم لتفنى في النهاية، فلنتمسك بلحاظتنا، ولنعيش كل التفاصيل ولنرتكب الحماقات والجنون، لعلنا نموت شجعانًا لا أموات قبل الموت،
حياة ما بعد الموت هي بالمقام الأول تخدير لألم الكائن الذي يعيش ميتًا بفعل العديد من العوامل، فما فائدة إيماني بجنان في مكان بعيد جدًا فيها ما فيها من النِعم، وأعيشُ جحيمي الان وأمس وغدًا...! 

الأحد، 4 أغسطس 2019

سأكتبُ عن "الحُب"...!

2019/8/1، 12:44ص والكهرباء مقطوعة


بلا كل تلك الحكايات والسيناريوهات المعهودة والمُكررة!
سأكتبُ عن شعور... عن حياة... عن شيء جديد يقلب الأشياء ويلوّنها بألوان جديدة!

"الحُب" كلمة من حرفين إذا إستثنينا ال التعريف!
"حُبْ" كلمة مُبهمة وواضحة وغريبة ومألوفة ومُريحة ومُرعبة...!
كلمة تعرضت لكثير من التحوير والتحريف والتدليس واللف والدوران!
حتى باتت تحمل معاني كثيرة ومُتناقضة وتُؤدي بالباحث لحالة من الضياع والحيرة، وأنا لستُ بصدد كتابة مقال مثالي يحتوي معاني الحب وأشكاله ومشكلاته... الخ

هُنا سأكتب عن "الحُب" من منظوري الشخصي ومن رؤيتي القاصرة جدًا، كوني واحد من مليارات "مشاريع أحبة"!
تبدأ الحكاية، بصُدفة وبلقاء، وفجأة تتغير الأشياء وتتبدل، ويتحوّل الغريب لمألوف والمألوف لمُعتاد والمُعتاد لحاجة أساسية...!

أن يُصبح أحدهم أنت، وشيئًا فشيئًا تختفي الأنا... ويتماهى الجسديّن في جسد واحد، ومن هنا تبدأ "المعركة"...!
معركة التماسك والبقاء والتحمّل و... "الحُب"، هُنا يكون الحُب هو الرابط ما بين الجسدين، وقبل ذلك يكون الإعجاب والرغبة...!

وأنا لستُ حبيبًا حقيقيًا، ولا أصلح لأن أكون كذلك، لأنني أرفض التخلي عن "أنا"!
وأيضًا، لستُ بحاثًا عن آخر... عن وجود خارجي وعن ذات غيري!
لستُ ممن يمتلك... أنا لا أستقر، ولا أطمح للبقاء كثيرًا حيث أنا...!
والتي أحببتها، لا أراها بحاجتي... لستُ بطلها، ولا مُخلّصها، الحب قد يعني الفشل في حُب الذات، الحُب خوف من الوحدة، ونقصٌ يرغب بالإمتلاء...!
ونحن نُعاني النقص، ونبحث عن الإمتلاء، و الإمتلاء وهم... نحن نمتلأ بالأوهام، والأوهام ترياق لسُم يُعشعش في حياتنا، فالحُب يأتي كضوء شحيح يُنير ظلام حياتنا التي تنضح بالبؤس والمخاوف... ويُناقض ذلك ليُنبت مخاوف جديدة، وليجعلنا نفتقد بشدّة للنقص الحقيقي! 
الحُب لحظة إشراق تتبدد بسرعة...! 




السبت، 3 أغسطس 2019

لا شيء يعنيك...!

لا أحد معك... كُن على يقين، وكُن معك!
دعهم... ولا تقترب وأبتعد عنهم!
، سيأتون غُرباء... أنت سر!
سيرحلون غُرباء، وغيرهم... غُرباء كما لم يكونوا!
وستُترك مُجددًا، تتلمس آثارهم وتفتقدهم... تواجه فراغك مُجددًا، وهذا فراغٌ جديد... إستمرار في الفراغ،
، كل العلاقات مُزيفة بشكل أو بآخر، عليك أن تنجو بعُزلتك وإبتعادك، وبأن لا تسمح لأحمق أن يملأ فراغك... الإمتلاء بالآخرين، خواء!
،معاركك خاسرة قبل أن تبدأ... وأنت في آخر المطاف "خاسر كبير"...! جسدٌ من الهزائم والإنكسارات!
، لن تفهم! 
دع الأشياء... وأفعل، حطّم وعمّر وأضحك وإبكي...! ،
أسوأ ما قد يحدث لك، هو أن تكون ردًا للأفعال، محضُ خائف وجبان! 
دعهم، وعش في عالمك حُرًا مَلكًا...! 
لا محالة سيتلوث عالمك منهم، وسيُحاولون تشكيلك وفق تناقضاتهم، وسيعبثون بكيانك الخاص، 
وأنت تجلس وحدك، عَدد الوجوه التي تعرفها، وأمسحها... وتصدى لنسائم الهواء، وإبتسم للجُدران.. لسيارة عابرة... لنفايات الشوارع، لطفل يتشبث برداء أمه وآخر تحمله أو تُرضعه، سيكبر الطفل ويكون حكاية، من حكايات العجائب لو كُتبت، ربما سيموت قبل الكهولة... قبل الشباب... كم أنت محظوظ يا طفل... إذا لم تكبر! 
، كل الوجوه تعنيني... كلّها لوحات... صفحات أقرأها بإمعان، وبحُزن وحُب وغضب...! ،
****
وأنت في زواية تجلس أو أنت مدفونٌ هُناك... تُركتْ في زواية، بجانب نافذة تُشاهد من خلالها مرور كل شيء، 
لا تتحرك لكنك لست ثابت أنت عاصفٌ وتُحلق في أثناء عاصفة، لكنك في زواية، ضيّقة، خانقة... وتُفكر في تحطيم الزجاج لعلّ نسمات عابرة تهرب إليك، 
النَسمات لا تُطيق الزوايا لا تلبث هناك كما أنت في زواية ولا تجرؤ... لن تجرؤ على تحطيم النافذة، 
في زاويتك تلك، لن تُخبر ذاك أو تلك عن عاصفتك... عن هذا التناقض في حالتك!، لن تجدهم كلّهم... جميعهم بعيدون عنك وأنت في زاويتك!، سُتدرك حينها معنى أن تكون وحيداً، أن لا تجد إنسانًا يسمعك أو قد يفهم عاصفتك وأنت في الزواية، 
النافذة وزجاجها المُغبر... الرصيف الطويل والبعيد وسقف الباص... أولئك رفاقك، لن تخجل من حُزنك ودموعك التي قد تسيل ورأسك ضاربٌ في الزجاج،! 
على ماذا تبكي ؟
على حياة لم تعشها جيدًا، على وجوه لم تشبع من ملامحها وراحلين؟! 
تبكي أماكن وكلمات...! 
وأنت... تبكيك، تبكي ضحكة وفرحة وسعادة وتحزن لبُكائك وخوفك!، 
وأنت في الزاوية... لماذا لستَ متسول على إشارة مرور؟ ولماذا أنت أنت؟! 
لستَ بائعًا على بسطة رصيف ملّت العابرين فوق رصيفها... ولا أنت غيرك؟! أنت أنت بكامل حزنك وخسائرك وهزائمك... بالمُناسبة إنتصاراتك ليست قليلة لكنها تخافُ الظهور تتخفى وراء خوفك اللعين،!