الاثنين، 29 أبريل 2019

مرحبا
أنا كئيبٌ في هذه الليله،
 لا لست كئيب إنما... لا أعلم ما هو شعوري؟!
وكأني أختنق ببطئ، وكل شيء يسخرُ مني!

مَن يفهم؟
ولماذا أحتاج أحدهم الان... لن يُساعدني أحد! لا أحد يستطيع مُساعدتي، وليتني أتفهم ذلك الآن...!
حادٌ وضعيفٌ جدًا، في داخلي أبكي وأتألم، وبي صرخةٌ توشك أن تنفجر مني، وأُعالجها بالصمت ومُحاولة تخفيف حدّة الشعور المُضطرب والكريه...!
حياتي تفتقد للمعنى، للقيمة، وللأشياء الواضحة...
هل لأنني لست مؤمنا؟
ولأن الله لم يعد سيّدي الرحيم والذي يُجيب دعائي وينتشلني بسببه من أوحالي... يا لسخافة الأمر؟!
لا يعنيني وجود الله أو عدمه، ولم يعد يهمني الأمر أساسًا...
 ولكن هذه الحياة تبدو كسلسلة أخطاء تتشابه في مُعظمها، ومخاوف تُولد وتترعرع وتموت، ملايين مليارات المُخاوف، ولاداتٌ وموت...!
وماذا بعد؟
لا شيء...
سوى إنطفاء لكل وهج مهما أشتد، سوى موت يترقب الأحياء، وأحياءٌ أموات... ما أكثر الأحياء الأموات؟
الآن محظوظين هم الأموات الحقيقيين!
وما أتعس كل الأحياء!

ليتني أنطفئ بكبسة زر لأنام فورًا... ليتني ساعة حائط أو مزهرية مَنسيه في زواية غرفة! 

الاثنين، 22 أبريل 2019

عاهرٌ وحُر...

هو ليس كذلك، فهو يملك قضيبًا وخصيتين، ولن يتأثر بعُهره... فالقضيب والملامح الذكرية، في هذه البلاد تحمي صاحبها من تبعاتٍ كثيرة... لن أُغيّر العنوان، هو: "عاهرٌ وحُر"!

وبعدما نضح مائه على وجهها، أحسّ بكراهية تجاه كل شيء وفتور رهيب، وجهها وهي تجثو أمامه كان مُرهقًا ورموشها تبللت بالمنيّ، وتسائل: ليش أنا هيك؟
مسحت وجهها وفرجها بمحارم، وكانت تبتسم بإشمئزاز، قد إعتلاها مِرارًا، خرقها خرقًا... ووصل ذروة نشوته أخيراً حتى أنه قذف مرات عديدة، في ثُقبيّها الأمامي والخلفي، ولكن ماذا عنها؟
هل هي مُجرد ثُقب؟
لا يحتمل هكذا التساؤلات، وكل اللواتي جثون أمامه في آخر كل لقاء... كُن يغسلن وجوههن بمائه، ومنهن من تتلذذ به وتتشربه على مهل... ومن ثم يُغادرن، إما للعودة للعمل أو الدراسة أو مواصلة التسوق، ناكَ عذراء واحدة، كلهن متزوجات أو عشقن قضبانًا أو ما زلن يعشقن، لم يعرف أسماء معظمهن، بل حتى لا يتذكر وجوههن بالتفصيل... هو يتذكر بعض الفروج التي تلذذ بأكلها... نعم، كان يأتي بالمرأة، ويطلب منها خلع ملابسها، يُقبلها قليلاً يشتمُّ رائحتها... ومن ثم يضعها فوق الأريكة ويفرج ساقيها، ويبدأ كمُفترس يلتهم الفرج الانثوي اللذيذ!
هو ليس باحثًا عن فروج، وهو مهووس طبعًا بالنيك العنيف... لكنه ليس مُغتصبًا، فهو يُرضي المرأة، ولا يُمارس عليها دور السيد، هي تخضع له بكامل إرادتها... ويحنو عليها، وينيكها كما يُريد وكما هي ترغب!

لهُ شقة ووحيدٌ هو، وذات ليلة طرقت بابه يدٌ لطيفة.. ثلاث طرقات، قام عن اريكته مُتثاقلًا، ومشى كثمل نحو الباب، لم ينتصف الليل بعد.. ولكن مَن يزور هذا المتوحد وفي هذه الليله.. فَتح الباب وإذا بفتاة تقف مُرتبكة وتضع يدها على فمها، للحظات بقيّ المشهد صامتًا، هي تقف بإرتباك وهو ينظر إليها بإستفهام أبله... هزّ رأسه مُستفهمًا، ولوت فمها عاجزة.. نطقت:"مرحبا... أنا... ما بعرف... بس... آسفة"، وأرتسمت على وجهها ملامح الخجل، نبض قلبه ورأى في عينيها رغبة جامحة و شيء لا يعرفه لكنه خطير...
"فوتي... وسكري الباب وراك"، وعاد ادراجة نحو الأريكة، وجلس وأشعل سيجارة، ووقفت الفتاة الشقراء ذات الثديين التافرين وراء قميصها الأبيض، والردفين النافرين أيضا وترتدي بنطال جينز، وبوت رياضي وجوارب سوداء شفّافه، وعيناها واسعتان وكحيلتان وفمها لامع... هي لذيذة بحقّ كل الآلهة!
عقدت يديها وتمايلت بخجل، دعاها بيده لتجلس قربه... وجلست وهي تلهث وتنظر لكل الجهات، وفجأة رمت بجسدها عليه، وحوطته بيديها، وتشممته وقبلته على رقبته بحرارة... وأحتضنها، وقد تكورت تحت يده، وشمّ شعرها، وتنشق عطرها الفاتن... ووصل ذروة شهوته الحيوانية المسعورة، قبّل شعرها، وطلب منها أن تقف أمامه وتخلع ملابسها، للوهلة الأولى... كأنها صُدمت وفي عينيها قرأ رغبتها بذلك، قامت وخلعت كل ملابسها، وأبقت جوربيها...
تمايلت بجسدها أمامه، وقام لها ممسكًا برأسها، عضّ شفاهها وتذوق لعابها... أمسك شعرها وهي تتأوه وتضع يدها على كسّها... وأجلسها على الأريكة وبدأ بإلتهامها...
بعد ساعة خرجت من الحمام مُتهللة الوجه، إختفت كحلتها وأحمر شفاهها، لكنها مُتوردة، دمها كان الأريكة والسجاد، لم يمسحه جيدًا، ولم يهتم للأمر كثيرًا، وجائت وتكورت بجانبه فوق الأريكة... كانت الشاشة تعرض أخبار دموية، وخبر عاجل أسفل الشاشة يُنبئ بمقتل ما يزيد عن ثلاثين شخصاً بتفجير سيارة مُفخخة في... أي بلد أو قارة أو مجرة، لا يهم المهم الآن هو أنه وهي لا يعرفان سوى أنهما ارتكبا أفظع خطيئة... بلا عُنف أو كراهية أو تعاسة...!
وهو عاهرٌ وحُر، وهي عاهرة ومُستعبدة لأنها تملك كسًا لا قضيب، وملامح أنثوية تُدينها بلا شي...!
22نيسان 2019




للعظيمة التي أشرقت في حياتي كشمس نيسان، كشمس اليوم... كصُبح العيد، لسارتي أكتب:
أحببتكِ قبل اللقاء، وبعد كل لقاء... أحببتُ بك وعيكِ وعقلكِ وفكركِ العظيم،
أحببتُ وجهك الوضّاء، وعينيكِ وضحكة فمك اللذيدة، أحببتك جدًا...
سارتي، أنتي كالملاك وكصباحات الأعياد.. كلحن يبقى عالقًا في الذهن،

هذا لحنٌ لم أسمعهُ قبلًا ولم أبلغ يومًا هذه القمة...
وُلدتُ توًا، وخُلقت من ماء وزهر وعطرٌ خالد...
وجهكِ حبيبتي قبلتي... وعيناكِ ورد ربيعي الدائم... وربيعي أنتي... وأنتي كُلّي وليلةُ عيدي وصُبحهُ... عيدي معكِ لا ينتهي ولا يفتر، كأي عيد يبدأُ مُتوهجًا، ويخفت مع الظهيرة أو العصر..!
(بعد حديثنا... هربتُ من البرد لمبنى الغربي.. وطلعت عالطابق الثالث، ووجدت قاعة فارغة وارتحت.. جلستُ وانا ارتجف من البرد وقُربك دفا جسدي.. وكتبت، جاء عدد من الثرثارين للقاعة وتوقفت عن الكتابة... سأكتب لكِ ونحن وحدنا.. سأعود لأكتب بعد شوي)
*على فكرة ما كنت أشعر بالبرد وأنا أحكي معك...
الآن غادرت تلك القاعة اللعينة، الساعة الآن: 11:15
جسدي الآن يحتاج حضنك الدافئ. وعينيّ بحاجة رؤيا مُحياك البهيّ والآسر... وأنا أمشي أتخيلك بجانبي تمشين وملامح وجهك تُحيط بردي بالدفا... كلما ألتقيتك فيما مضى، كان وجهك يدعوني لرسمة، لعلّ الرسمة تكون للأجيال القادمة معبودةٌ وآلهةُ الحب والجمال....
أيّا سارّةُ قلبي، ولحظتي الآن، وأنا أضع كتاب علم الاجتماع السخيف تحتي وأجلسُ على الدرج... معي الآن انتي بقُربي جدًا...!

عدت للبيت أتنفسك، أحيا بك... كم كنت ميّت؟ والحياة قريبةٌ مني... آه كم كنت أعمى!!

كل شيء تمامًا، يبتسم في وجهي... قبل أيام كان كل شيء يعبسُ بوجهي... ويتسفزني...!

أحبك... لآخرة المؤمن وعدمي الذي بتُّ لا أستعجله!
ألحدتُ مؤخرًا بالخوف والتفكير... صرت معك أفعل ولا أُفكّر كثيرًا... مجنونٌ أنا... بكِ مجنون!
سارتيّ لحنُ سعادتي الأبدية، لكي أبتهلُ وأُصلي وأدعي...!
ملاحظة: لو أن البشرية لم تتقدم للوراء، لنحتت صورتك، كإلهةٌ للحب والمطر والزرع، أنتي أعظم من عشتروت وشبيهاتها..!
***
لماذا في حضرتك تعجز كلماتي و"أصفن" كأبله؟
أجدني بلا مِداد لغويّ، وعطشان جدًا للإرتواء منكِ!
لماذا أنا هُنا في الزرقاء اللعينة، وأنتي في مأدبا اللعينة أيضا - سامحي غضبي -؟ لماذا لا تجمعنا أرض أو مكان أو أريكة نجلس فوقها، وأضع رأسي على كتفك وتسندين راحتك علي، أحتضن خوفك وشرودك وتعبك وكل الأشياء التي تُرهقك، وأُحاصرك لأسقطك فيّ للأبد!

نجلس ونُمضي يومنا معًا... أُحدثك عن خوفي وغضبي وثورتي وقَلقي وبأنني أخشى أن تنفذ قهوتي أو علبة سجائري قبل الصباح، وأتذكر وجودك معي وأعلم بأنني لستُ بحاجة شيء إطلاقًا... أنا فقط بحاجتك أنتي

***
في حضرتكِ تعجز حروفي عن صوغ ما يحتدمُ في رأسي من كلمات،
أحاولُ ترتيبها، ترتيب فوضاها، وأفشل في كل مرة، أفشل في كتابة ذلك النص الذي يستحقك..! 
أقول سأبتاعُ لها وردة... كتاب... حلوى تحبها... ولا أجدُ شيئًا يستحقك
أجيءُ للقائك كمُرهق من سفر طويل وغُربة باردة، وأجدُ في عينيكِ راحتي وملاذي الآمن... 
يا... كلمة "حبيبتي" سخيفة، وكل الكلمات مكرورة وباردة، يجب عليّ أن أختلق عبارة خاصة لوصفك، أن أبتدعها وأصوغها لكِ... عبارةٌ لم تُخلق بعد... لم يبتدعها أحد...! 
أحببتُك جدًا، عقلكِ وفكركِ الذي فتنني وجعلني أثملُ بك ومنكِ... وأُسميكِ "سارّتي"
لن أصحو من سكرتي... وسأزدادُ ثمالةً ما حييت، لن أخاف غدًا... والأمسُ تطاير كغُبار قبل هطول مطر نيسان، وشمسي هي أنتي، أشرقي عليّ في كل لحظة... لأحلفُ بما أؤمن بأن شمسي لا تغيب، والليلُ ليس موجود! 
***


السبت، 20 أبريل 2019

أطفئتُ القنديل وأستأنستُ ظلامي

بدأتُ أتلمس الجدران وأصطدم بأشياء بعضها مؤلم، منها ما هو كوخز الشوك، ومنها ليّن... كدت أُقتل مرةً أو مرتين،
حطّمت القنديل في ذروة شعور داهمني بأنني لستُ بحاجة القنديل...

لستُ وحيدًا، لكنني في كل يوم أفقد حبلًا يحميني من سقوط مُحتمل...
لستُ وحيدًا، لكنني وحيد جدًا!

حُطام القنديل يبكيني في كل ليلة، واليد الوحيدة التي تجاوزت كل الحدود ومُدّت اليّ صفعتها...!
كلّ الأيادي ترتجف، وتخاف...!

كيف لي أن أحيا بلا هذه الحياة، هذه ليست حياة، هي جحيم... موت... فرحٌ غامر وقتل مستمر... وجع لا ينتهي وتعافي... خوف... وموتٌ يوميّ لا يكتمل!

وأنا حرٌ الآن... حرٌ لولا القبل والبعد وحتى الآن!
عبدٌ أنا، وأحيا باحثًا عن حُريتي الضائعة، كإبرة في كومة قش... عليّ حتمًا، أن أُحرق القش فورًا... لا... بل غدًا عندما أستيقظ من نومي، طال نومي... لكن النائم يستيقظ ولو تأخر!

لماذا أنا مش أنت يا طير؟

صلاتي مُناجاةُ الشجر والسماءُ فوقي ليست إله لكنها عظيمة...
 السماءُ الزرقاء في إبريل وغيوم مُتباعدة وشمسُ الظهيرة الدافئة وهواء بارد يعصف ويهدأ، كأنه بقايا هواء فبراير أو يناير!


الخميس، 18 أبريل 2019

عالةٌ أنا كوطني.. كجامعتي.. كعلاقاتي.. كحياتي، وفي موتي سأكون عالة.

مُتعبة هي الحياة وفاتنة وسخيفة وعظيمة... هي وأنا، كسجن وسجين!
ومُرهق يبحث عن راحة... لن يجدها، وهي عدم وجوده، وجودهُ هو الإرهاق!
أعلم بأن الغد يحمل لي الكثير... من إنتصارات وأفراح ونجاحات و... إنتكاسات وعودات للوراء! ولماذا أستمر؟ هذا السؤال يصحو فيّ كلّما أمعنت في شيء، كلما تعبت!
الكثير من الناس حولي وأستوحش وأشعر بنزيفي... لماذا وجودي بينهم مؤلم لهذه الدرجة؟
لا أشعر بوحدتي في الأماكن اللابشرية... بين الأشجار والحجارة الصمّاء، وأنا أمشي على طريق طويلة أو قصيرة صالحة أو كلّها حفر

كلّها حفر حياتي... وضباب لا ينتهي، مرات يخفّ ومرات يتحوّل لجدران ضخمة بلا نوافذ ولا أبواب!

في صدري ضحكات وحكايات ومشاهد وبُكاء، طفلة وشيطان، موتٌ وولادة، ليلٌ عاصف وصباح مُشرق ودافئ
وصدري يبكي.
مشهد غروب يحدث كل يوم،

لم أكن أعي ووعيت لأرتطم بجدراني، لماذا لا أملك جناحيّن لأطير... والسقف، ماذا عن السقف؟

سيُطفؤنكِ غدًا بالبياض.
ويضعونك في سجن جديد، يمكن أفضل أو أسوأ أو كسجنك الذي خرجتي منه

اليوم أنتي أنتي وهو وهمّ وغدًا أنتي وهو وأنتي وهمّ!
خطيئتكِ وجودك، وأيُّ خطأ في وجود بلا خيار؟ هل لو خيّروكِ الوجود أو اللاوجود؟ سيكون خياركِ حُرًا؟
لماذا أنتي مغضوبٌ عليك هكذا، ومنذ متى؟ وأين الخطر الذي يخافونه ويرونه بكِ؟

لماذا يُطفئونكِ؟ وأنتي مُتوهجة رغم رذاذهم... رغم ظلامهم... رغم بردهم...!
لماذا عليكِ أن تموتين ألف ميتةٍ وميتة؟ لماذا لا يكفّون عن تشكيلك ورسمك؟ وهم يُعاملونك كعمياء... كمريضة... كبلهاء... وكمُجرمة مُحتملة... ؟!
ومن ثم وبعد إحكام القيّد ومرور أعوام السجن، وبعد رسمك مرارًا وإعتيادكِ القيد وظلمة السجن... يقولون هذا طبعك وهكذا أنتي؟!
****
يقتلونكِ كلَّ يوم. ويشربون نخبك...
يكرهونكِ ويبحثون عنكِ... ويُحاولون لفت إنتباهكِ!
****
بعد منتصف الليل وحدي أُناجي ساعتي الميّتة... أنا قتلتها وكان بإمكاني بعثها للحياة، لكنني لا أرغب في ذلك!
أريد أن أكتب!
منذُ وقت ليس قصير أنا مُصاب بحوع لا يشبع للكتابة مع عجز مُطبق!
كأن حروفي تُعاني عُسرٌ في ولادتها!
مُرهق كأني أحمل فوق ظهري الأرض. وفي داخلي موتٌ وبرد. وأفقدُ متعتي بأبسط الأشياء... مثقوبٌ أنا وأنزف، ولم أرى الثقب ولا دمي!
ما السبب؟
تفكيري... عدم إيماني... ماضيّ القريب والبعيد... مُستقبلي المشؤوم... لا أدري، كل الذي أعرفه بأنني بتُّ ساخطًا على وجودي في هذه الحياة والموت ليس مرعبًا، إنما مجهولٌ قريب ومُفترس لذلك قد يفترسني بأيّ لحظة، فعليّ أن أعيش بكامل قوايّ الآن... الآن لستُ قادرًا على أن أعيش، وسأعيش إذا لم أمت!

أرهقتني الخسارات المُحتملة... والتي حدثت فعلًا غيّرتني، دفعتني للأمام تارةً، وفجأة تتشبث بي خسارةٌ ما... وتجرني للوراء، إلى حيث الظلام الذي غادرتهُ ولم يُغادرني...!
أين أنا؟ وكيف مرّ الوقت؟ ومتى حدث التغيير؟
إلى أين أسير؟
وكيف لن أكون "عبدًا"؟!
الإستسلام يحدث من العبودية! والعبودية هي الحياة!
والإيمان إستسلام مُريح، والموت غاية اليوم...!
والأمس حياةٌ مفقودة... وهمٌ نحيا على ضفافه... وغدًا وهمٌ نحاول الوصول إليه، وكلّما وصلنا وجدنا أننا لم نُغادر يومنا نحو الغد، وما زلنا نحيا على الضفاف، حيث الأمان!


الثلاثاء، 16 أبريل 2019

أهربُ للوراء، وأتشبث ببقايايّ وأسقط في كل مرة... تاركًا ورائي أنا، كنت أتشبث بأنا...!
وأقوم، لأنني لم أمت، أنفضُ عني آثار السقوط، وأتلمس جراحي وأشعر بكسوري، وأعلم بأن جراحي ستلتئم، وكسوري ستُجبر... ولكن متى؟
يأتي المتى! ولا يأتي تمامًا... أبقى جريحًا ومكسور، وقد شُفيت تمامًا... ربما!
أنا ذاكرة مليئة بالأشياء البعيدة، وقَلقٌ مُستمر، وخوف بلا ملامح، وسعادة تنتظر، وفَرح يأتي باكرًا أو مُتأخر...!
في كل الوجوه التي أصادفها اقرأ الخيبات والأفراح والأتراح والمخاوف، التي حدثت وتنتظر...!
لماذا كل هذا الحزن؟
لماذا نخاف الفرح؟
لماذا نصمت في وقت الكلام؟ ونتكلم عندما لا نعرف كيف هو الكلام؟
***
في داخلي شيء كثيف وثقيل، وبرأسي تتراقص أشياء كبيرة وكثيرة. ووحدي... لماذا وحدي تعني ضعيف؟
***
وحدي وسجائري وقهوتي وكتابي المُثقل، وجو الغرفة خانق...
بعيدون جدًا، ووحدها قريبة وتبتعد، وتقترب أكثر... وأراها تُغادرني! ولا تُغادر!
....
إنني أنزفُ بهجة وتُغادرني الضحكات... وأغرق ولا أموت في لجة الحزن المُظلم. تُحاول إنقاذي، تمدُّ يدها وأرفض... وأخاف عليها أن تسقط معي، من أين جئتِ يا "ملاك" يا "سارة"؟!
....
لولا الفتيات لماتت الأرض قهرًا. وجريمة الأرض بحقهنّ فظيعة...
هُنّ "عظيمات"، والأرض وضيعة... تكره العِظام!
يا امرأة لا تنظري في المرآة كثيرًا، ليس الجمال إلا عبودية...
 وضعوك في سجون، وسخروا من أوجاعك، وأمامك يبدو الحقير عظيم،
ينتشون في حضرتك، ويرغبونك ويخافونك... ويلعنونك أخيرًا!
يُخاطبون ما يفتنهم بك، ويضعونك في صورة.. في قالب.. ومن ثم يدّعون لا فهمك، ويحكمون عليك بالدونية... وأنتي عظيمة، بعقلك.. بقلبك.. بوجودك أينما حللت، وبشكلك في المرآة وبلا مرآة..
وعندما تبكين حريّتك المسلوبة، وتنتصرين في معاركك...!
أنتي عظيمة يا إمرأة

....
ساعاتي تتراجع ويومي يبدأ بغروب
....